-->
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

ليبيا الجبهة المقبلة في مواجهة «داعش»


عقب مرور خمس سنوات على مساعدة القوة الجوية الغربية في الإطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي، فإن احتمالات تدخل آخر في ليبيا تتزايد باستمرار. وتنظيم «داعش» ربما يتراجع الآن في العراق، ويتعرض لضغوط في سوريا، ولكنه في ليبيا بات يعتبر تهديدا متزايدا.
وفي لقاء للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» في روما، أخيرا، ليبيا كانت على جدول رأس الأعمال. وجاء هذا اللقاء عقب المحادثات التي جرت في باريس في الثاني والعشرين من يناير الماضي، والتي اتفق فيها الجنرال جو دانفورد، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، مع نظيره الفرنسي على التطلع لاتخاذ قرار عسكري حاسم ضد تنظيم «داعش» في ليبيا. ومنذ ذلك الحين تأكد أن القوات الأميركية والبريطانية الخاصة موجودة بالفعل على الأرض هناك بأعداد صغيرة، وهي على علاقة مع الميليشيات المحلية.
صعوبة التدخل

وليس غريباً أن الظروف ذاتها التي جعلت من ليبيا أرضا خصبة لتنظيم «داعش» تصعب من التخطيط لتدخل عسكري له فرص نجاح جيدة. وانتشار تنظيم «داعش» تحقق على مدى عشرين شهراً من الحرب الأهلية، التي سعى فيها لمهاجمة الطرفين. وفي غربي ليبيا، فإن «داعش» يواجه «فجر ليبيا» وهو تحالف يضم مقاتلين من مصراته والبربر ومتطرفين وميليشيات أخرى دعمت ما يسمى حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس.

وتواجه الحكومة في الشرق «عملية الكرامة»، وهو تحالف فضفاض بصورة مماثلة بقيادة الجنرال خليفة حفتر، الذي يساند برلمانا منافسا معترفا به دوليا، في مدينة طبرق بشرقي البلاد.

لم يكن الأمر سهلا بالنسبة الى «داعش»، الذي عانى من نكسة في منتصف عام 2015 عندما حاول الاستيلاء على مدينة درنة، فلقي مقاومة من القبائل المحلية التي تصدت له بوحشية ومن قبل الميليشيات الإسلامية.

ولكن منذ استيعاب التنظيم أغلب أعضاء الميليشيا والمجموعات المقاتلة المحلية المعروفة باسم «أنصار الشريعة» فقد نجح في تأسيس منطقة سيطرة.

أهمية النفط

ومن سرت، التي توصف اليوم بأنها الرقة الجديدة، فإن تنظيم «داعش» يتوسع نحو الشرق، ويهاجم المنشآت النفطية في السدرة وراس لانوف. الميليشيا المعروفة باسم «حرس المنشآت النفطية» التي تعتمد على البترول يفوق عددها الخمسة آلاف شخص، وتقدر الأمم المتحدة أن عدد رجالها يصل الى نحو ثلاثة آلاف شخص أو أقل من ذلك.
المخاوف المتزايدة بشأن تنظيم «داعش» في ليبيا حفزت الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية، من خلال إنشاء حكومة وفاق وطني.
في الخامس والعشرين من يناير الماضي رفض برلمان طبرق الحكومة المقترحة، بينما أكد على خطة السلام في حال أدخلت تعديلات عليها. المطلب الأهم هو إزالة البند الثامن من الاتفاق الذي من شأنه منح مجلس الرئاسة الحق في تعيين رؤساء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. وهذا قد يهدد موقع الجنرال حفتر الذي يطمح إلى أن يكون رجل ليبيا القوي في المستقبل. ومن خلال دعم القوى الخارجية لا يزال الجنرال حفتر يحتفظ بمساحة كبيرة من الأرض في الشرق. ولكنه يواجه الكثير من المنتقدين.
ما من أحد يتوهم بأن الضربات الجوية الغربية يمكنها في حد ذاتها أن تفعل أكثر من مجرد احتواء تنظيم «داعش». إلا أنه وبحسب كلوديا غرازيني، من مجموعة الأزمات الدولية، فإن وضع عدد كبير من القوات الأجنبية على الأرض قد يكون «غير حكيم وخطير»، وجهود اختيار ميليشيا يعتقد أنها بمثابة شركاء محترمين قد تعني تعزيزها في المعارك ضد المجموعات الأخرى.
وقال فريدريك فيهري من مؤسسة كارنيجي للسلام بشأن الحاجة إلى المضي قدما بنجاح: «لا يمكننا الانتظار» من أجل دفع حكومة الوحدة الوطنية قدما. ويعقد مزيدا من الأمل على أن القوات الخاصة على الأرض يمكنها أن تعمل مع الميليشيا المحلية مثل تلك الموجودة في مصراته، التي طلبت مرارا وتكرارا الحصول على المساعدة العسكرية من أميركا من خلال «منسق وسيط وحكم». ويعتقد أن بإمكان الضربات الجوية أن تلعب دورا تمكينيا وأن تعطل عمليات «داعش». وفي الوضع الذي لا توجد فيه خيارات جيدة فإن عدم القيام بشيء قد يكون الأسوأ.
توحيد
أشارت الأمم المتحدة إلى أنها لن تعاود فتح الصفقة التي تم التوصل إليها. البرلمان في طرابلس لم يحسم الموقف تماما، إلا أن رئيس الوزراء خليفة الغاوي هدد باعتقال حراس الحكومة الجديدة إذا دخلوا الأراضي الغربية. ولا يساعد أن طرابلس تعتبر مكان المؤسسات الوحيدة العاملة : البنك الوطني وشركة النفط الوطنية وصناديق الثروة السيادية.
وفي هذه الأثناء، ومن خلال استهداف البنية التحتية للنفط والبترول فإن المقاتلين في تنظيم «داعش» يحاولون تدمير أية فرصة يحاول فيها أحد ما جمع أطراف الدولة الليبية مجددا. البنك المركزي أتى على كثير من الاحتياطيات الأجنبية ودفع الرواتب والإعانات لكلا الجانبين.

عن الكاتب

غير معرف

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـ

الد لــAL-DALEELــيـل

2017