-->
الد لــAL-DALEELــيـل الد لــAL-DALEELــيـل

 


recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

خطوط الأطماع؛ و خطوط المخاوف؛ على حافة زمن الندم& ب ✍️ رمضان العمّاري


في عام 1972 و صل التكامل بين مصر و ليبيا حد أن أُنجر مشروع توحيد الإتحاد الاشتراكي العربي ؛ التنظيم السياسي الأعلى في البلدين تمهيدا لإندماجهما ...
كان الاتحاد الاشتراكي العربي الممثل ل " تحالف قوى الشعب العاملة " هو مالك مفاتح الأمر في البلدين ..
عرقل المرحوم السادات هذا العمل بطرق مختلفة و في نيته تعطيله إلى الأبد و هو ما حققه في النهاية..

طيلة عقد الثمانينات كله تصاعد الخلاف السياسي بين ليبيا و مصر حد أن سكتت مصر عن نشاطات معادية لليبيا فوق ارضها لأول مرة في تاريخها و استضافت مناورات النجم الساطع التي ظلت سنوية و صممتها اميركا ريجان خصيصا لإنهاك ليبياو تحولت طبرق ذاك العقد كله إلى خط تحصين عسكري يشبه خط بارليف الإسرائيليين؛ لأن معاهدة السادات معهم نصت على تمركز وحدات الجيش المصري الفاعلة و قواعده غرب مصر على حدودها مع ليبيا ..
في بداية التسعينيات ؛ اختتمت مصر و ليبيا قطيعتهما بعد ان اكتشفتا انها كانت خطأ استراتيجيا نال من امنهما الكثير و ان امنهما القومي واحد؛ يبدأ عند رأس اجدير و ينتهي عند رفح وقد تجلّى ذلك بوضوح سنة 2011 حيث استهدف مشروع تدمير ليبيا مصر قبلها بأن أزاح بوابة ليبيا الشرقية فصار بإمكان الذين جلبهم هنري برنارد ليفي قائد "ربيع ليبيا" ان يتدفقوا و سلاحهم ليبثوا الفوضى و الرعب في البلاد ..
لم يكن حينها بوسع مصر السياسية ان تفعل شيئا ؛ فهي قد كبت بإستقالة رئيسها المرحوم حسني مبارك و صارت أو تكاد بين يدي الفوضى ..
قد يغني فصيل عن جيش !
كان أمل ليبيا في الجيش المصري.
طلبت ليبيا من المجلس العسكري الذي تولّى مصر أن يؤمّن فقط السلوم ؛ منفذ مصر الغربي مع ليبيا .
رد رئيس المجلس العسكري صيغة من الغموض . كتاب على ورق رئاسة الجمهورية في مصر ؛ كأنّ الذي أرسله لا يريد ان يتحمل مافيه حتى و ما فيه لايتجاوز التمنيات بالأمن و السلام على النحو الذي يرد في التهاني بالاعياد الوطنية للدول. ليس هذا فحسب فقد خلا الكتاب من تاريخ و من اسم مرسله و توقيعه!!

في ذلك الكتاب رأت ليبيا نظرة قيادة مصر الجديدة للأمن القومي المصري.
لقد كان تكليف فصيل حراسة حتى بلا سلاح على بوابة مصر الغربية مع ليبيا كافيا حينها لحماية امنها القومي و يغنيها عن حتى مجرد التفكير في الزج بجيوشها لحمايته.
مصر اليوم تفكر جديا و ربما قررت و لأول مرة في تاريخها ان تدفع بجيشها غربا لحماية أمنها القومي .
من حق مصر و من حق كل الدول ان تحمى أمنها القومي على النحو الذي تراه؛ و لكن حين تتأخر في ذلك تدفع الباهظ من الأثمان فيما يمكن ان تتجنبه بثمن زهيد او ربما بلاثمن ؛ و هذا يحدث دائما حين يقودها من يخاف أو من لا يحسن قراءة الوقائع و الملمات على النحو الذي فعله المجلس العسكري الذي ادار مصر عشية كبوتها.
من مصلحة العرب كلهم أن تكون مصر قوية و أن يكون لها جيشا أقوى و ليس من مصلحتهم على الاطلاق في زمن انهيار امنهم القومي الذي طال ان يدخل هذا الجيش في قتال؛ فهيبة الجيوش حين تُختبر ستكون قاسية على الجميع ؛ فماذا و هذا الجميع مشتت بين الاطماع وبين المخاوف؟
امس و انا اتابع الأحداث؛ كأني اسمع لأول مرة من يقول:
" بلغوا المصريين يبعثوا فصيل شرطة عسكرية لتأمين بوابتهم حتى لا يأتي يوم لا يكفيهم فيه الجيش المصري كله لتأمينها"، و ذلك بعد أن غادر موظفوا الحدود الليبيين مخفرهم تحت وساوس الخوف و "كبرت الجوبة " على السريّة التي أرسلت لنجدتهم فعادت أدراجها قبل ان تصلهم.
ايها الليبيون عسى ان تسمعوا:
برغم كل ما جرى ؛ فإنكم مازلتم في الزمن الذي ينفع فيه الندم؛ و إن صرتم على حافته.
لقاء واحد بنوايا حسنة صادقة لا يحضره أي اجنبي سوف ينجي ما تبقى منكم من الموت و ينقذ ما تبقى من بلادكم من الدمار الذي صار يترصدها من الاطماع التركية و من المخاوف المصرية.
ان لقاءً كهذا هو السبيل الأسهل الذي لا يكلف شيئاً؛ لأنه فوق و أكبر من الخطوط الحمراء للأطماع و المخاوف ..

عن الكاتب

Anonymous

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـ

الد لــAL-DALEELــيـل

2017