وقفت مع من وقف ضد الناتو عام ٢٠١١ خوفا من انهيار مؤسسات الدولة وحلول الفوضى ، وحاولنا البحث في مخارج سياسية تحفظ الدولة وان كانت لا ترضي كثيرين!! لكن الخطاب الدعائي لقادة المؤامرة ، أوهم الناس بقيام دولة جديدة ولا في الخيال دفع بيادق المؤامرة الى المضئ في مشروعهم فكان ما كان ، وعانى الناس ما عانوا طيلة عقد من الزمان ، أُرجعت خلاله ليبيا عقودا الى الخلف .
والأن أيدت ككثير من الليبيين القوات المسلحة العربية الليبية بإعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد واستقلالها ، لكن البعض عن قصد سئ او قصر نظر قاوموها بذريعة مطلب الحفاظ على الدولة المدنية ، وأستعانوا بالأجانب لتدميرها .
لذلك أصبح شبح التقسيم واقعا مطروحا يخييم على المشهد ، يراه بعض الجاهلين مخرجا وهم لا يدركون انهم كالمستجير بالنار من الرمضاء ، وليس العكس !! ، فعندما يجتمع التقسيم والفوضى يمكننا ان نتصور اي مستقبل أسود لأولادنا وأحفادنا مهما حاول دعاة الأنفصال تزيين الصورة ، فالمؤمن لا يلذغ من نفس الجحر مرتين ، وان مرت الأكاذيب الأولى التي وعدت بالجنان تقترب من الناس ، فكانت الويلات والأحزان ، فلا يعقل ان يصدق أحد الكذبة الثانية .
أدعو القوى الوطنية مهما اختلفت أيديولوجيتها وقياداتها وحتى توجهاتها ان تتحد لمقاومة الإنفصال !
خطاب ليس من وحي نظرية المؤامرة لكنه ناتج من قراءة واقعية لآمر يدبر بالنهار وصار ماثل للعيان ! يراه حتى العميان ، ويسمع صداه الصم والطرشان .
فوالله لدولة ضعيفة نختلف حول مؤسساتها خير الف مرة من دويلات مفتته خاضعة لإننداب دول أجنبية طامعة !
يا أبناء احمد الشريف و المختار والفضيل والجويفي وسوف والسويحلي وبلخير والخيتوني والبوسيفي والمريض والباروني وسلم عبدالنبي وبن عسكر ، وكل قادة الجهاد الذين لا يتسع المجال لحصرهم ، انظروا فيما فعل اباؤنا في نهاية الأربعينات وان اختلفنا اليوم في تقييم مواقفهم ، لكنهم اشتروا ليبيا الموحدة بالرغم من توافقات المنتصرين في الحرب في يالطا على تقسيمها !
القول الواحد لن نتوقف عن الكفاح من آجل ليبيا وطن موحد مستقل ، ولن نقبل ما دون ذلك .
المجد للوطن
مصطفى الزائدي
١٤/٦/٢٠٢٠



