ليس من مصلحة العالم إنهيار أميركا و هي على قوتها الحالية ، و إن من مصلحته تفتتها..
الولايات المتحدة الأميركية قوة عملاقة . لم يشهد العالم في تاريخه المعروف إمبراطورية بقوتها ..
بلاد تمتلك كل مقاليد العالم تقريبا. المال و السلاح و النفوذ و الأسرار؛ فإذا انهارت و هي على قوتها هذه فستكون أخطر عليه منها و هي متماسكة.
من سيتحكم في الاسلحة ذات القدرات التدميرية الفتاكة؟ من سيتحكم في حركة المال في العالم؟ من سيتحكم في مخابر الجراثيم الخطيرة و بنوك عيناتها؟ من سيتحكم في جيوش أميركا و يقودها؟
أبسط ما يمكن تخيله اذا انهارت اميركا على قوتها هذه أنه سيكون مثلا بإمكان قائد "الأفريكم" او أركانه ان يستخدموا ما تحت ايديهم من جيوش و سلاح فيحتلوا دولة سايبة مثل ليبيا و يقيموا فيها كيانا عنصريا قد يتحكم في القارة كلها ؟
الم ينشيء الإسرائيليون كيانهم بواسطة عصابة مسلحة بأسلحة معظمها خفيف و متوسط ؟ فماذا حين تكون العصابة تمتلك الطائرات بانواعها و السفن و الاقمار الصناعية و القواعد و العملاء الطيعين و امامها أرض كلها موارد و فيها مرحبين ؟
و ماذا لو تمكنت عصابة أخرى منظمة من قوة أميركا النووية أو ان رئيسها نفسه المتمسك بحكمها و لو على دمارها استخدم حقيبة الشفرة النووية ليظل يحكمها؟
ليس في العالم من له القدرة على درء خطر أميركا لو انهارت..
يظل ان ما يجري في اميركا هو بداية أظهر نحو أفولها. و ان غيرها يستعد ليحتل مكانها إذا ظلت الدنيا، و ان ما يجري فيها يشبه جائحة الطاعون المستجد "سارس الثاني" يصعب تصوّر ما بعده !
يبقى أيضاً إن أميركا شر ، إذا ظلت و إذا انهارت ، فهل ندعو لسلامتها أم لدمارها؟



