-->
الد لــAL-DALEELــيـل الد لــAL-DALEELــيـل

 


recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

📚 قبسات ب ✍️ لاستاذ عمر رمضان 📚



يقول تعالى مخاطبا رسوله الكريم والخطاب لــ صاحب الرسالة هو خطاب لأتباع الرسالة الخالدة فـ الخطاب للرسول والأمر لـ كل مسلم مؤمن بالرسالة العظيمة
( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين /
لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين /
قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء
ولاتكسب كل نفس إلا عليها ولاتزر وازرة وزر أخرى
ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) الأنعام 164/ 165/ 166
ونجد أنفسنا في مواجهة الميزان العادل الذي يزن به المؤمن عمله وهوعلى يقين أن السائل لايخطيء وأن المسؤؤول لامنجاة له من مواجهة نواياه في كل عمل
فـ المؤمن يحاسب على "النوايا " وعلى " البواعث " للأعمال وليس على الأعمال
فـ كم من عمل ظاهره تقوى وباطنه خراب ليس فيه من التقوى غير مظاهرها
فــ التقوى ميزانها ( إياك نعبد ) فــ لامعبود إلا الله تعالى والعمل ينبغي أن يكون خالصا لله وحده لاشرييك له في النوايا ولاشريك له في العمل ولاشريك له في العبادة
والمؤمن كله لله تعالى ... صلاته ونسكه ومحياه ومماته
كله لله ... والعمل حين يكون خالصا لله فإنه يكون بعيدا عن الدعاية وعن الإعلان وعن التكاثر وعن التفاخر وعن الصيت وعن السمعة فــ المؤمن الحق يدرك أن الرياء شرك وأن السمعة تأكل العمل حتى تمسحه مسحا فلايبقى منه للمرء إلا السمعة والسمعة تضمن للمرء ذكرا حسنا وصيتا مذكورا ولكنها تقفل في وجهه الجنة ورضوان الله تعالى فــ الذي يريد السمعة والصيت والذكر والمدح لايبحث عن رضوان الله فمن كان جهاده ليقال إنه شجاع وبطل وصنديد ومن كانت صدقاته ليقال عنه إنه كريم وسخي وجواد ومن كان علمه ليقال عنه إنه علامة وفقيه ومن كانت عبادته وملازمته للمسجد ليقال عنه إنه من الصالحين الأتقياء الأنقياء البررة إلخ
كل هؤلاء تلقوا جزاءهم في الحياة الدنيا صيتا وذكرا ومدحا وثناء وسمعة تتردد بين الناس فــ لاجزاء لهم عند الله فمن أراد رضوان الله فإن عمله ونواياه تكون خالصة لله وحده منطلقا من الميزان الخالد الباقي أبدا ( إياك نعبد ) إياك أنت يا الله يارب العالمين نخلص العبادة لانجعل لك فيها شريكا ولانريد من ورائها جزاء ولاشكورا ولامدحا ولاسمعة وذلك أمر يقتضي ويتطلب صبرا ويحتاج عزيمة من "عزم الأمور " و"عزم الأمور " هو ميزان الأعمال الصالحات يقول تعالى ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) وعمل " الصالحات " لايتم ولايكون حتى يقترن بــ ( تواصوا بالحق ) والعمل لايكون حقا وحقيقة لله وحده إلا بكتمانه وممارسته بين العبد ومولاه يفعله وفي إحساسه أنه "عبد يخلص العبادة لـــ سيده " لايبحث فيه عن شهرة او ذكرأو ثناء أو سمعة ثم لايكتمل هذا إلا بــ ( تواصوا بالصبر ) فهم يصبرون على مرارة الإخلاص وصعوبته ويتواصوان بــ الصبر
يقول ( ابن عطاء الله الإسكندري )
( ادفن وجودك في أرض الخمول
فما نبت مما لم يدفن لايتم نتاجه )
فــ تأملوا جيدا هذه الصيحة المؤمنة وتأملوا مغزاها ومعناها
العمل هو بذرة تزرعها اليوم لتحصدها غدا
العمل الصالح بذرة يبذرها المؤمن والبذرة لكي يتم نتاجها ينبغي ان تدفن " تحت الأرض " لايراها احد .... هي بذرة مدفونة تحت الأرض في الخمول
في المجهول ... في الغيب ... محجوبة مكنونة ومدفونة
والبذرة التي يبذرها صاحبها على وجه الأرض لكي يراها الناس .. هي بذرة لايتم نتاجها فـــ العمل الصالح يبذره المؤؤمن " في أرض الخمول "
المؤمن الحق هو من يبحث عن إخفاء عمله يبذره تحت الأرض وليس فوقها
والمؤمن يدرك أن " مانبت ممالم يدفن ,,,, لايتم نتاجه "
فــ المؤمن بــ صلاته ونسكه ومحياه ومماته ... هو لله رب العالمين وحده لاشريك له
فإن رمى المؤمن بطرفه إلى طلب الذكر أو الرغبة في الشهرة بالإعلان عن طاعته والدعاية لعبادتته كما نفعل نحن اليوم فـــ العبادة لانتاج لها لأنها بذرة على سطح الأرض وما تم بذره على سطح الأرض لايتم نتاجه ولا ينبت أبدا بل تذروه الرياح
ويؤكد الرسول العظيم أن هذا ليس اجتهاد عبد في الطاعة ... كلا
ليس اجتهادا بل هو امر رباني من المولى الذي لانعبد إلا إياه فيقول
( وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) والمسلم هو من أسلم أمره ووجهه لله وهو محسن
المسلم هو من يقول بنواياه وليس بلسانه ( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين / لاشريك له وبذلك أمرت وانا أول المسلمين )
وفي صف الصلاة .... في وقفة الصلاة .... في الصلاة يستوي بلال بن رباح بـ عمر بن الخطاب ويستوي في الصف صهيب الرومي بأبي بكر الصديق ولافرق في هذا الصف بين الأحمر والأسود ولابين العربي والعجمي ..... هو صف الصلاة يستوي فيه العبيد كل العبيد أمام مولاهم رب العالمين لاشريك له
إن عظمة الإسلام وروعته وسماحته تكمن هنا ... هنا بوضوح
فالإسلام لم ينزل بــ عمر بن الخطاب وأبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب لكي يسوّي بينهم وبين بلال بن رباح وصهيب الرومي وسلمان الفارسي ... كلا
هو لم ينزل بالسادة ليسوّي بينهم وبين المساكين وإنما هو ارتقى بــ ببلال وصهيب وسلمان فجعلهم سادة كـــ غيرهم فالأسلام عبودية لله وسيادة فوق الأرض
فـــ العبودية لله هي تحرير كامل من كل عبودية لغير الله
تسقط فيها عبودية النسب وعبودية الفقر وعبودية الشهوة وعبودية الهوى
وعبودية الدنيا بأطماعها وعبودية الجشع والهلع .... العبودية لله وحده تحررنا من كل العبوديات الأخرى فلاعبودية لــ غير رب العالمين
في الصلاة يستوي المؤمنون عبيدا كلهم أمام رب العالمين لاشريك له
وهي مساواة ملحوظة في كل العبادات بما فيها الحج والصوم والزكاة والمعروف والمنكر وكل نواهي الله وأوامره التي تسري على الجميع وبلا فرق
ولكن ماذا يعني أن نستوي في صفوف الصلاة وان نتساوى في العبادات أمام الله ثم نرجع ـــ فيما بعد ــ سادة وعبيدا وفقراء وأثرياء وأصحاب "متربة" لازاد عندهم غير "التراب " وأصحاب "مترفة " يلعبون بــ الذهب والألماس ؟
ماذا يعني أن نتساوى أثناء العبادات ثم نرجع كما كنا في غير العبادات ؟
أين هو أثر العبادة والعبودية لله ؟ أين نحن من طاعة "رب العالمين " ؟
ولهذا تأتي صيحة الرسول العظيم
( قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء )
إذن فلا ربوبية إلا ربوبية الله رب العالمين
ولاعبودية إلا العبودية المطلقة لرب العالمين
ونستوي جميعا في المسؤولية أمام رب العالمين
( ولاتكسب كل نفس إلا عليها ) كل نفس بلا تفريق ولاتمييز
( ولاتزر وازرة وزر أخرى ) فــ كل نفس بما كسبت رهينة .. وحدها
( ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) من تفاهات الدنيا وخرابها
ومن ألوان التأويل والتحريف التي تحرفونها حتى تجعلوا منها شرعا
والميزان يرافقنا ولايفارققنا ( إياك نعبد وإياك نستعين )
ويرتفع صوته في كل ركعة حتى ولو كان همسا فالله تعالى سميع عليم
( اهدنا الصراط المستقيم )

عن الكاتب

Anonymous

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـ

الد لــAL-DALEELــيـل

2017