-->
الد لــAL-DALEELــيـل الد لــAL-DALEELــيـل

 


recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

حديث الجمعة && ب ✍️ الفارس الليبي


يقول تعالى ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا )
( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه )
( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب )
( وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم )
..
أذن الله حدد المسئولية ، وألغى التبرير ، وقطع العلاقة في ذلك حتى مع أقرب الناس أليك ، فحتى أبيك وأمك وزوجك لن يكونوا معك ، وحتى من يرأسك ويقودك ويحرضك ويفتي لك لن يحاسب معك ، وحتى الشيطان في هيئة وسواس لن يتحمل مسئولية خطأك ..
من هنا يبدو واضحا ، أن الله أعطانا كل قواعد المسئولية ( وهديناه النجدين ) ، عقل يفكر وضمير يحذر وقلب يوجه ويد تعمل ، وأرسل لنا نبيا ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ، وأنزل لنا مرجعية شاملة مفصلة محكمة ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ) ، ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) ..
وفي زمننا أصبح كل شئ ميسر ، وسهل البحث عليه ، والقراءة حوله ، والنقاش فيه ، ومعرفة خفاياه ، فالوسائل بين أيدينا من مدرسة ومسجد وكتاب ومكتبة وإذاعة وهاتف وحاسوب ...
اليوم ، ورغم فضاعة الفعل وبشاعة الجرم ، نجد الكثير لايعترف بالذنب ، وإن إعترف على حياء فإنه يبرره بأسباب الزمن والنظام والقيادة والجهل والإعلام والأحلام والوعود والرفاق ، رغم أن الله أكد لنا أننا سنحاسب وحدنا ، ولن يحمل وزر ذنوبنا غيرنا ، ولن يسمع لمبرراتنا ، فالمرجعية مفصلة ، والعقل ناضج ، والحق واضح ، والحقائق جلية ، والأدلة ساطعة ، والنهاية حتمية ، والحساب قادم لاريب فيه ..
هذا التفصيل أسقط المبررات التافهة " لا نعرف من يكون ليفي ، ماكنا نحسابوها هكي ، لم يوضح لنا ، الإعلام غرر بنا ، الغرب وعدنا ، المحللين خدعونا ، فلان جهلنا ، فلان أفتى لنا ، فلانة قالت بيحرقونا ويغتصبونا ، خرجنا مع الأخرين " .. فقولهم ( وكنا نخوض مع الخائضين ) جاءت أجابته يوم الحساب ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) .. ولن ينفع الندم بعد فوات الأوان ( يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ) ، ( ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) ، ( ياليتني كنت ترابا ) ..
هل هذه الوخزات كافية ، للتأمل والتدبر ، والعودة والتوبة والإصلاح ، ونحن في شهر أنزل فيه القرأن ، وأمام ليلة خير من ألف شهر ، لنتخلص من المسكنات الخادعة والمبررات الواهية ، وتحمل مسئولية أقوالنا وأفعالنا ومواقفنا ، ونسثتمر الوقت الذي يمضي لإصلاح خطايانا ، فقد نزعت الأعذار ( لئلا يكون للناس على الله حجة ) ... الفارس الليبي

عن الكاتب

Anonymous

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لـ

الد لــAL-DALEELــيـل

2017